الجاحظ

129

البرصان والعرجان والعميان والحولان

رأيت في المنام كأنّ كلبا أبقع يلغ في دمائنا ، فعبّرته هذا الأبرص الضّبابي [ 1 ] " . يعني شمر بن ذي الجوشن . كان الرئيس في قتل الحسين ابن علي ، والملك يزيد بن معاوية ، وكان أمير العراق الذي جهز الجيش وعقد اللواء عبيد اللَّه بن زياد [ 2 ] ، وكان صاحب الجيش وأمير الجماعة عمر بن سعد [ 3 ] ، وكان قائده الأكبر شمر بن ذي الجوشن ، وكان الذي تولَّى قتله يزيد بن خوليّ [ 4 ] ، والذي حفظ ظهر يزيد حتّى نزل إليه وحزّ رأسه سنان بن أنس . وسألت مشيخة بني صبير [ 5 ] عن برص . البهلول بن سليمان بن عبيد ابن علَّاق بن شمّاس الصّبيري وكان البهلول فتى بني يربوع وشيخها فقالوا : إنّ أمّ عيسى ، يعنون أمّ ولد سليمان بن عبيد ، كانت برصاء ، لم تلد قطَّ إلَّا أبرص أو برصاء ، إلَّا أنّه في بعضهم أخفى ، وفي بعضهم أظهر .

--> [ 1 ] الخبر أيضا في الحيوان 1 : 271 . [ 2 ] عبيد اللَّه بن زياد بن أبيه ، أو ابن أبي سفيان . ولي لمعاوية خراسان سنة 54 ثم ولي العراقين بعد أبيه ثماني سنين . فلما مات يزيد خرج عليه أهل البصرة . وفي سنة 66 شخص إليه إبراهيم بن الأشتر لمحاربته ، واستمرت الحرب بينهما حتى كان مصرعه سنة 67 بيد ابن الأشتر . الطبري 6 : 90 . [ 3 ] هو عمر بن سعد بن أبي وقاص . انظر الطبري 5 : 409 - 417 والتنبيه والإشراف 262 . [ 4 ] لم أجد له مرجعا . [ 5 ] صبير ، بضم الصاد المهملة ، هم صبير بن يربوع بن حنظلة . الجمهرة 224 - 225 . .